مشاهدة النسخة كاملة : فيروزيات ..طلاب سوريون في مسرح بابل


Issa
31-05-2010, 12:51 AM
فيروزيات ..طلاب سوريون في مسرح بابل
1583
بالتعاون مع وزارة الثقافة السورية إحتضنت خشبة مسرح بابل ثلاثة أمسيات تحمل عنوان "فيروزيات"، وتختتم "أوركسترا طرب" مساء اليوم هذه الأمسيات بقيادة ماجد سراي الدين.
لم تكن هذه الأوركسترا بدايةً إلّا عبارة عن «تخت شرقي» يتكوّن من ستّة عازفين سوريين. أمّا اليوم، فتشتمل على سبعين موسيقيّاً يتناوبون على العزف والإنشاد.
العنوان مطابقٌ لبرنامج الحفلات الموشوم بالذاكرة. أعمال لفيلمون وهبي وزكي ناصيف، وجمل مقامية عربية أدّتها فيروز، فخلّدتها.
تستحضر الأوركسترا هذه الأعمال المعمّرة في ظلّ سهو موسيقي عربي عام. نغماتٌ ما زالت نضرة ومستحدثة رغم قِدَمها النسبيّ. يضمّ الريبرتوار «ليليّة بترجع يا ليل» و«أنا خوفي» و«ورقو الأصفر» و«بليل وشتي» و«طلعلي البكي» و«إسوارة العروس» (ألحان فيلمون وهبي). تتخلّله أيضاً «أهواك» و«راجع يتعمّر لبنان» و«يا عاشقة الورد» و«حبايبنا» و«طلّو حبابنا» و«اشتقنا عا لبنان» (ألحان زكي ناصيف). أغنيات ناصيف ووهبي يؤديها ريبال الخضري وميرنا قسّيس وليندا بيطار، بمرافقة الأوركسترا المصغّرة والمؤلّفة من الكمان (أنس سراي الدين)، والفيولا (مثنى العلي) والتشيلّو (صلاح نامق) والقانون (ديما موازيني) والعود (بيان رضا) والناي (إبراهيم كدر)، إضافةً إلى الإيقاع (جمال السقا) والكيبوردز (مأمون شمدين) والكونترباص (مروان البخاري).
ما يميّز ريبال الخضري هو صوته المطواع الذي يدلّكه اليوم بزيت التجربة في معترك الغناء الفيروزي.
وقد حاز الجائزة الأولى في «ملتقى الأصوات الجميلة» (2010) الذي نظّمه «المجمع العربي للموسيقى» في جامعة «الروح القدس ـــــ الكسليك». فائزٌ هو أيضاً بالجائزة الثانية في «مهرجان الموسيقى العربية» في «دار الأوبرا المصرية». تفوّق في حقل الغناء الارتجاليّ العربي، ما خوّله المشاركة غناءً مع أوركسترات وفِرَق عربية وعالمية متنوّعة (في الأردن وتونس وتركيا والصين وألمانيا).
أمّا ميرنا قسّيس، فطالبة في «المعهد العالي للموسيقى» في دمشق. تتخصّص في الغناء الكلاسيكي، مسهمةً في إغناء نشاطات المعهد الغنائية المتأرجحة بين الغناء المنفرد والجماعي.
ولدى التوقف عند ليندا بيطار، لا بدّ من الإشارة إلى احترافيّتها وقماشتها الصوتية الأخّاذة. لها عدّة مشاركات «صولو» بارزة مع كبار الموسيقيين، أكانوا مؤلّفين أم مطربين متمرّسين: صباح فخري ونوري اسكندر وطاهر مامللي، على سبيل المثال.
هذا الثلاثي الصوتي مثّل محور الحدث. تمارين وآليّات تقنيّة طويلة ودقيقة صُبّت في إطارٍ غنائي وتعبيري متقن ومختزل، في سبيل ملامسة أسلوب فيروز. لعلّها عملية مشوّقة وشائكة ترتكز على المحاكاة والتأثّر أكثر من اعتمادها على النقل الحرفي الميكانيكي. فمَن يقلّد فيروز يقع حتماً في شركٍ نُصب له. لا مثيل لفيروز.

سوريا
سورية