دعوة لحضور معرض الفنانة وفاء كريدي
http://www.moc.gov.sy/archive/docs/Image/WFAA.jpg
برعاية وزارة الثقافة
مديرية الثقافة في دمشق المركز الثقافي العربي في دمشق أبو رمانة
يدعوكم لحضور افتتاح معرض فن تشكيلي
للفنانة وفاء كريدي
وذلك الساعة السادسة مساء يوم الأحد الواقع في 22/1/2012 م ولمدة أسبوع
في صالة المعارض في المركز الثقافي العربي في دمشق
من 22 ولغاية 26/1/2012
معرض الفنانة وفاء كريدي الأول
تقدم الفنانة وفاء كريدي عبر معرضها الفردي الأول الذي افتتح أمس في ثقافي أبو رمانة أجواء خاصة عن البيئة الريفية والمنظور المتناغم http://homsstory.com/pic/a/uid_23c7280fd6ed94a1.jpg
مع البساطة اللونية والقريبة من عوالم الخيال الطفولي.
ومن خلال سبع وعشرين لوحة من الحجم المتوسط وباسلوب واقعي بسيط نوعت الفنانة في تراكيبها المنظورية لتقدم إحساساً خاصاً لفضاء متخيل قريب من النفس ويعايش البيئة السورية بشكل عام.
وتظهر الفنانة قدرتها على نسج الشخصيات الخيالية وخاصة النساء مع ازيائها التراثية وتفاصيل حياتها الريفية البسيطة ما ينم عن اهتمام شخصي بعالم المراة وبرسوم الأطفال.
وقالت كريدي في حديث لسانا إن أسلوبي الذي أقدمه عادة هو الواقعي كما أني أهتم عادة برسم البورتريه لكني فضلت في معرضي الفردي الأول أن أقدم البيئة الريفية المستوحاة من البيئة الدمشقية القديمة ومن الخيال معتمدة على الإحساس واللون الطيني لافتةً إلى أن اللوحة الفنية المتضمنة للمنظور لا تزال قادرة على جذب الجمهور لما لهذه اللوحة من إحساس خاص.
وأوضحت الفنانة أن اعتمادها على اللون الطيني كعنصر أساسي في اللوحة أبعدها عن التعامل مع النسب الضوئية وامتزاجاتها مع اللون مبينة أن الإحساس هو ما كان يهمها من اللوحة وما يمكن أن توصله للجمهور.
وبينت كريدي أن عملها الفني لا يرتبط بمعايير البيع فهي تقدم ما تحبه وما ترغب في إيصاله إلى الجمهور موضحة أن مشروعها الفني يرتبط بعالم المرأة بشكل عام والمرأة الريفية بشكل خاص مع إظهارها في بيئتها وحياتها الطبيعية.
بدوره قال الدكتور علي القيم معاون وزير الثقافة إن الفنانة تجيد استخدام اللون للتعبير عن بساطة البيئة الريفية السورية الممزوجة بروح المدن مبيناً أن لوحة الفنانة لا تنتمي لمدينة أو قرية معينة إنما فيها مزج من خلال الروح والحضارة والإنسان للتعبير عن سورية كلها.
وأضاف القيم ان الأزياء التي قدمتها الفنانة من خلال النساء في لوحاتها جاءت جميلة ومعبرة عن التراث الريفي السوري ما يعكس الحب لهذه البيئة البسيطة مبيناً أن اللوحات تعبر عن موهبة واعدة في رسوم الأشخاص والمنظور.
وعبرت الشابة أسماء الخالد التي حضرت المعرض عن إعجابها بالمناخ اللوني الذي قدمته الفنانة من خلال لوحاتها مبينة أن اللوحات كانت بسيطة وبعيدة عن التعقيد وهذا سر تميزها.
من جانبه قال أدهم محمد إن ألوان اللوحات البسيطة تعبر عن روءية فطرية للواقع من قبل الفنانة وهذا يعكس شفافية الأسلوب الذي يمكن ان يتطور مع الوقت.
يذكر أن الفنانة كريدي خريجة كلية الفنون الجميلة قسم الاتصالات البصرية عام 1995 ولها مشاركات عديدة في معارض جماعية وتملك خبرة في رسوم الأطفال وموتيفات الكتب والبورتريه.
وفاء كريدي" وعشقها للريف السوري
بلمسات فنية مميزة وألوان ممزوجة بعطر الطبيعة الجميلة، افتتحت الفنانة "وفاء كريدي" معرضها الأول في صالة المعارض في المركز الثقافي العربي في "أبو رمانة".
يضم المعرض 27 لوحة فنية متناسقة وبأحجام متوسطة ، حيث رسمت كل لوحة بطريقة إبداعية مميزة، معبرة عن أجواء الحياة في البيئة الريفية.
"eSyria" جال في المعرض بتاريخ 22/1/2012 والتقى السيد "طارق الحموي" – أحد الحضور- والذي تحدث عن المعرض بالقول:
« إن فكرة اللوحات جميلة جداً والألوان منتقاة بشكل رائع، حيث استطاعت الفنانة نقل صورة تفاصيل حياة المرأة الريفية،
والتي تتميز ببساطتها ولباسها التراثي البسيط والذي ينقلنا إلى الحياة الدمشقية القديمة».
الفنانة "وفاء كريدي" تحدثت عن فكرة المعرض بالقول: «أحببت في هذا المعرض أن أخرج عن الشيء
المألوف باعتباره المعرض الفردي الأول بالنسبة لي، فرسمت في لوحاتي الأحياء الدمشقية القديمة واستوحيتها من خيالي، ولكني ركزت فيها على http://esyria.sy/sites/images/damascus/activities/138016_2012_01_24_09_49_10.image1.jpg
لوحة تحمل عنوان "بائعة السجاد"
طريقة حياة المرأة في الريف، وكفاحها في العمل، وأنه الشيء الأساسي في حياتها،
فحاولت إظهارها بشكلها البسيط والمتواضع فخرجت بلوحات فنية متميزة عنها».
وتتابع الفنانة "كريدي" حديثها بالقول: «في كل لوحة تناولت جانبا معينا عن طريقة الحياة في الريف
بشكل عام وحياة المرأة الريفية بشكل خاص، وكل لوحة تحمل اسما معينا يدل على هذه الحياة مثل
(جني التفاح، من البيئة الريفية إلى النبعة، بائعة العسل، حي قديم من الريف، بائعة الجرار، المختار، إلى الحمام، حانوت في
حي ريفي قديم، العلية وغيرها)، حيث مزجت الكثير من الألوان الترابية لأصل إلى اللون الطيني،
لأظهر جميع البيوت الدمشقية بشكلها القديم، وكيف كانت جميعها مصنوعة من الطين».
الدكتور "علي القيم" معاون الوزير
http://esyria.sy/sites/images/damascus/activities/138016_2012_01_24_09_49_10.image2.jpg
أثناء جولة الدكتور "علي القيم" في المعرض وزير الثقافة تحدث بالقول: «إن الفنانة "وفاء كريدي"
تجيد استخدام اللون وعبرت في هذا المعرض من خلال لوحاتها عما بداخلها من محبة وعشق للبيئة الريفية السورية الممزوجة
والمتناغمة مع بعضها وبطريقة فنية جميلة، وأستطيع أن أقول إن كل لوحة ليس لها هوية حتى نقول عنها من بيئة ريفية
دمشقية أو ريفية حمصية أو ريفية حلبية أو أي مكان في "سورية"، بل هناك مزج من خلال الروح والحضارة والإنسان والذي ظهر واضحاً في لوحاتها».
ينهي الدكتور "القيم" حديثه بالقول: «أثبتت الفنانة "وفاء" أنها فنانة واعية وموهوبة لأنها استطاعت
من خلال عملها ولوحاتها أن تجسد الشخوص الإنسانية وأن تعكس إحساسها ومحبتها لهذه البيئة الريفية البسيطة، التي وصلت لجميع http://esyria.sy/sites/images/damascus/activities/138016_2012_01_24_09_49_10.image3.jpg
البيوت الريفية
جريدة البعث رياض احمد:
«بيئة ريفية» .. كريدي تلتقي ذاتها التي ضلت عنها ذات يوم «وفاء كريدي».. نتاج رغبات طفلة كُبح عنان مخيلتها وأطر أفقه وغيبه الزمن سنين طوال، ليأتي معرضها الأول معلناً ولادتها كفنانة تشكيلية بنتاج بلغ الـ /27/ لوحة فنية تناولت بمجملها بيئة ريفية افتراضية من وحي ركام ذاكرة تلك الطفلة التي بحثت طويلاً عن ذاتها..
ماقدمته التشكيلية كريدي دفع بالدكتور علي القيم، معاون وزير الثقافة إلى وصفها : «بالواعدة ذات الخصوصية»، ولكن أين الخصوصية في معرضها «بيئة ريفية»؟!.
استطاعت الفنانة كريدي أن تعيد جمهور معرضها إلى بدايات القرن، إلى البيوت الطينية ذات اللون الترابي المشع بالحياة.. تلك البيوت التي تعني السكينة والبساطة والخصوصية والدفء وفرادة حياة قاطنيها، خلافاً لحالة الغربة التي نعيشها في أبنيتنا الأسمنتية الكئيبة، وما يلفها من سحب الدخان والضجيج حيث تنتفي الخصوصية في المسكن والمكان وتشح الحميمية إلى حد صقيع العلاقات الاجتماعية.
تتوغل كريدي أكثر في تفاصيل بيئتها الافتراضية لتكون لوحاتها أكثر مباشرة مرتكزة على البعد اللوني الذي مكنها من إبراز الكثير من التفاصيل الصغيرة جداً التي تعتبر هامة، وتفعل فعلها في ذاكرة المشاهد لأنها تنتمي إليه وينتمي إليها، فلا شيء إضافي ودخيل على مشهده البصري، ولكن غرابة كريدي أنها لم تقطن بيتاً طينياً في حياتها، وبالكاد شاهدته وهي في عمر الأربع سنوات، تقول: «لم أقطن البيوت الطينية في حياتي، شاهدتها في طفولتي ذات مرة وأعجبت بتصميمها وبساطتها ودفء ألوانها، فطبعت في ذاكرتي، لذا يمكن القول، المعرض إسقاطات ذاكرة طفلة».
وتضيف كريدي فيما يتعلق بالهدف والرسالة التي أرادت أن توصلها لجمهور معرضها : «معرضي دعوة للعودة والاهتمام بكل شيء قديم وجميل في حياتنا وها أنا أرى أننا ندفن كل شيء ونلهث وراء قشور الحضارة والنهضة العمرانية التي تغيب فيها الخصوصية وحميمية العلاقات الاجتماعية، هذه الحضارة التي تشابهت أشياؤها ولم نعد نميز الإبداعي من التقليدي والجميل من القبيح، فكل شيء يشبه الآخر ويشابهه».
إذاً، كريدي ليست من الريف، ولم تقطن البيت الطيني الريفي، أحبت الرسم طفلة ومُنعت من ممارسته، حاولت رسم وجوه ضيوفهم فعوقبت من قبل والدتها، لم يكن بالإمكان أن تشكل المدرسة بيئة حاضنة لإطلاق موهبتها التي اكتشفت على يد مدرّسَتِها، فما حاولت المعلمة إطلاقه تم كبحه وتحجيمه في المنزل، ولم يقف الأمر هاهنا بل تقول كريدي: «تفوقت في كلية الفنون الجميلة – قسم التصميم والاتصالات وحققت المركز الأول على دفعتي، الأمر الذي أهَلّني لأن أحظى بمنحة خارجية على حساب وزارة الثقافة، وعند عودتي عينت في قسم العلاقات ومن ثم الرقابة».
إذاً، بعد كل ذلك عُلقت رغباتها وموهبتها وكُتب عليها حتى إشعار آخر؟! ومع ذلك بقيت كريدي ترسم والفرق بين ماكانت ترسمه سابقاً ومعرضها الأول، أن كل مارسمته كان بغاية تغريغ شحنات ومشاعر وشجون سلبية، أما في الأخير فهي ترسم لتعبّر، لتقول كلمتها بأدواتها وألوانها، وحال كريدي في هذا التشبيه كحال من فقد قدرته على النطق ثم عاد إليه، فهي وفي الدقائق الأولى من معرضها الأول تعلن عن نيتها في إنجاز معرضها الثاني في أسرع وقت ممكن.
ويدعم حماسها واندفاعها الدكتور علي القيم ويدفعها للأمام في قوله: «سعيد لأن الفنانة وفاء خرجت من ثوبها بأن قدمت ذاتها في معرض فردي بهذا الزخم الفني الإبداعي، أن ترسم فنتازيا لونية بيئية تراثية فيها وجوه دافقة بالحياة ساعية إلى التجديد والتواصل مع البيئة، وبالتالي هذا اللون الترابي يعبّر عن طبيعة بلادنا وعن شمسنا التي تضيء مكنونات ذواتنا، ويختم: «باعتقادي ستنضم إلى قائمة الفنانات الواعدات».
ومما يجدر قوله: إن أهمية معرض الفنانة وفاء كريدي يتمثل في حالة التصالح مع الذات، حالة توازن وحوار واتفاق على أن تكون كما يجب أن تكون فنانة تشكيلية لها خصوصيتها ومواضيعها.. ولعل هذا الجانب هو ما وسم معرضها بـ «الخاص» في اللون والتشكيل.
رياض أحمد
تصور الفنانة وفاء كريدي عبر معرضها الفردي الأول الذي افتتح الأحد الماضي في ثقافي أبو رمانة، البيئة الريفية السورية بشكلها المتناغم في بساطة لونية تشبه عوالم الخيال الطفولي من خلال سبع وعشرين لوحة من الحجم المتوسط.
وتظهر الفنانة قدرتها على نسج الشخصيات الخيالية ولاسيما النساء مع أزيائها التراثية وتفاصيل حياتها الريفية البسيطة ما ينم عن اهتمام شخصي بعالم المرأة وبرسوم الأطفال. تعتمد كريدي على اللون الطيني كعنصر أساسي
http://homsstory.com/pic/a/uid_23c7280fd6ed94a1.jpg
تصور الفنانة وفاء كريدي عبر معرضها الفردي الأول الذي افتتح الأحد الماضي في ثقافي أبو رمانة، البيئة الريفية السورية بشكلها المتناغم في بساطة لونية تشبه عوالم الخيال الطفولي من خلال سبع وعشرين لوحة من الحجم المتوسط.
وتظهر الفنانة قدرتها على نسج الشخصيات الخيالية ولاسيما النساء مع أزيائها التراثية وتفاصيل حياتها الريفية البسيطة ما ينم عن اهتمام شخصي بعالم المرأة وبرسوم الأطفال. تعتمد كريدي على اللون الطيني كعنصر أساسي في اللوحة أبعدها عن التعامل مع النسب الضوئية وامتزاجاتها مع اللون، وكأن الإحساس هو ما كان يهمها من اللوحة وما يمكن أن توصله للجمهور. واستطاعت الفنانة من خلال تركيزها على الأزياء التي قدمتها من خلال النساء في لوحاتها التعبير عن التراث الريفي السوري وهذا يعكس حبها لهذه البيئة البسيطة.
تجدر الإشارة إلى أن الفنانة كريدي خريجة كلية الفنون الجميلة قسم الاتصالات البصرية عام 1995 ولها مشاركات عديدة في معارض جماعية وتملك خبرة في رسوم الأطفال وموتيفات الكتب والبورتريه.
فن التصوير التشبيهي... وحنين وفاء كريدي
تماضر ابراهيم
افتتح في مركز ثقافي أبو رمانة معرض للفنانة وفاء كريدي، ضم المعرض 27 لوحة بأحجام متوسطة تعالج فيها الفنانة موضوعا محددا تنطلق به من البيئة الريفية السورية القديمة وتفاصيل الحياة الإنسانية والاجتماعية فيها خاصة المرأة الريفية وبساطتها ولباسها التراثي،
فرسمت البيوت الطينية والأزقة الضيقة والنوافذ والأبواب الفقيرة والمساجد، أنشأت كتلها في اللوحة باسلوب طفولي مركب وأطلقت على كل لوحة اسما مختلفا، استخدمت ألوانها وتقنياتها الهادئة البسيطة التي تخدم فكرتها، معتمدة في اسلوبها الفني الواقعية المبسطة أو الواقعية البسيطة.
http://thawra.alwehda.gov.sy/images/NEWS8/M02/D09/14-3.jpg
عند جولة تدقيقية في الأعمال نجد أنها تنتمي إلى عوالم زخرفية متأملة حالمة لها مدلولاتها، تستند إلى خلفية مستمدة من الذاكرة، حتى الألوان جاءت بطريقة زخرفية ونحن نعرف أن اللون هو أحد الوسائل الزخرفية وقد عرفه الفن منذ عصور موغلة في القدم، أيضا التكرار لعناصر تكوين اللوحة سواء الجدران الطينية أو الأثواب أو الأواني، جميعها موجهة لخدمة جمالية الفكرة باسلوب زخرفي وهذا نوع من الفن التطبيقي إن صح القول لطبيعته التزيينية ولارتباطه بحوامل استعمالية وفنية منسجمة تحقق المتعة البصرية والحسية والنفسية، وتتوفر فيها معاني ترتبط بالبيئة الحياتية وجمالياتها، هذه الصيغة تمتد جذورها الفنية لجمالية النقش (الرقش) أو الأرابيسك الذي يعني لانهائية الحركة الناتجة عن التكرار، تشحن الفنانة زخارفها بطاقات تعبيرية تتجلى في إقحام العناصر الواقعية التشخيصية لتصبح تعبيراً عن قضية معينة وهنا تبدو قضيتها في الحنين إلى زمن ساده الأمن والطمأنينة بعيدا عن تكنولوجيا العصر ذات الحدين التي نقع جميعنا تحت وطأتها اليوم في سلبياتها التخريبية التي تبدو سلاحا موجها ضد الأمن والأمان والاستقرار الذي عودنا عليه الوطن.
الباوهاوس والفنون الإبداعية
لجأت الفنانة إلى نوع من الزخرفة وهو فن التصوير التشبيهي الذي يهدف إلى التزيين ونلاحظ التكوينات المجسمة المرسومة بواقعيتها التقريبية وربما يمكن القول أن هذه الأعمال تنتمي إلى الباوهاوس المدرسة الألمانية التي ألغت الفروق بين الفن التشكيلي والفن التطبيقي وجمعتهما تحت عنوان الفنون الإبداعية.
نحن لا نبخس الفنانة حقها عندما نقول زخرفة أو تزييناً، فهذا يعني تصميماً أو تنسيقاً منمقاً بعيداً عن التعقيد والكثافة والترف ولكن متكامل أومترابط بعناصر شرقية تعتمد على مبادئ الفن التشكيلي ذاتها، سواء بالخط، اللون، الكتلة، الفراغ، الظل والنور، الحركة، فيتكون العمل الزخرفي أو اللوحة، حاولت الفنانة الانتفاع من جمالية الزخرفة من حيث التناسق والتناسب والتناغم بشكل لافت للانطلاق إلى القيم التشكيلية التراثية في الموضوعات التي عالجتها وكان ذلك واضحا من صيغة التعبير.
اهتمام بالمرأة
عندما التقينا الفنانة وفاء تحدثت عن فكرة المعرض بالقول: الأعمال كلها تتناول الحياة التراثية، وقد حاولت في معرضي هذا أن أخرج عن المألوف باعتباره المعرض الفردي الأول بالنسبة لي، فرسمت في لوحاتي الأحياء الدمشقية القديمة جدا، استوحيتها من خيالي، وهي أعمق مما هو دارج اليوم في لوحات الفنانين الذين رسموا دمشق القديمة، استحضرت في أعمالي طريقة حياة المرأة في الريف، وكفاحها في العمل، الذي تعتبره الشيء الأساسي في حياتها، أظهرتها بشكلها البسيط والمتواضع المكافح واعتنيت بها بشكل خاص فلم يرد الرجل إلا مرتين وكان لخدمة التكوين فقط.
حاولت أن أتناول في كل عمل جانبا معينا من طرق الحياة في الريف بشكل عام وحياة المرأة بشكل خاص، وكل لوحة تحمل اسما معينا يدل على هذه الحياة مثل (جني التفاح، من البيئة الريفية إلى النبعة، بائعة العسل، حي قديم من الريف، بائعة الجرار، المختار، إلى الحمام، حانوت في حي ريفي قديم، العلية وغيرها)، حيث مزجت الكثير من الألوان الترابية لأصل إلى اللون الطيني الطبيعي، لأظهر جميع البيوت الدمشقية بشكلها القديم الأقرب إلى الواقع،
اخترت فكرة البيئة الريفية لأعيد الحياة لها، من خلال طبيعة التكوين في كلّ لوحة حيث كان هدفي خلق جوَّ من الدفء الخاص الذي تميزت به تلك الفترة الزمنية والذي نفتقده اليوم، ومن خلال الأفكار المطروحة مثل الأزياء والبيوت والحارات والجوامع، أحاول استعادة هذه البيئة التي دفنت مع الزمن، للإشارة إلى الراحة النفسية التي نفتقدها اليوم، معتبرة أننا بحاجة ماسة إلى ما يمنحنا هذه الراحة، بعد كلِّ ما نشاهده من صور تتعب الأعصاب، هذا كله عكسته على لوحات عدت فيها إلى بيوت طينية قديمة حانية وحنونة كانت تمنح ساكنيها الدفء في الشتاء والبرودة في الصيف، استخدمت اللون الترابي، وزيَّنته ببعض التفاصيل الملونة المتمثِّلة في البساط القديم والأزياء النسائية.
في الألحان تعاد المقاطع
الفنانة اعتبرت لوحاتها لحنا موسيقيا واحدا متجانسا قامت بعزفه فكررت بعض المقاطع وهذا التشبيه تبرر به تكرارها لبعض اللوحات وتصفه بأنه يحمل هوية واحدة، وكأنها الحياة اليومية في حارات متشابهة،
وأضافت كريدي أنها تهتم عادة برسم البورتريه، ولكنها أرادت في معرضها أن تشير إلى بيئة مليئة بالحنين إضافة إلى قناعتها بعامل الجذب الذي تختزنه اللوحة الفنية المتضمنة للمنظور لما لهذه اللوحة من إحساس خاص، لا ينتهي رغم الحداثة.
أما افتقار المعرض للنسب الضوئية بررته الفنانة بأنها اعتمدت الألوان الطينية كعنصر أساسي في اللوحة،وهذا ما أبعدها عن التعامل مع النسب الضوئية وامتزاجاتها مع اللون لأن الإحساس هو هدفها الأول في اللوحة الذي أرادت إيصاله للمتلقي.
لا تكترث كريدي بمعايير بيع الأعمال الفنية لذلك قدمت ما تحبه وما ترغب في إيصاله إلى الجمهور والأهم من ذلك هو مشروعها الفني الحقيقي الذي يرتبط بعالم المرأة بشكل عام، والمرأة الريفية بشكل خاص ضمن بيئتها وسلوكيات حياتها الطبيعية.
وقد أشارت في لقائنا معها إلى احتمال اقتناء الوزارة لعملين من معرضها.
بطاقة شخصية
- الفنانة وفاء كريدي خريجة كلية الفنون الجميلة- قسم الإعلان عام 1996.
- درست مادة المنظور الهندسي والرسم والسكيتشات وتصميم الديكور بشكل خاص.
- شاركت في العديد من النشاطات الفنية، كرسم بروشورات للطفل العربي، ورسم لوحات عن دمشق القديمة، ورسومات لعدة كتب من اصدارات وزارة الثقافة، ومن مشاركاتها الفنية أيضا رسم البورتريه في مجلتي المعرفة وشرفات.
joodi
19-04-2012, 09:39 AM
مبروك, الفنانة وفاء كريدي
تعبتي كتير.. والنتيجة واضحة
بتمنالك النجاح ,الخير, والتوفيق