الطير الحر
23-04-2009, 03:24 PM
لبعض يقول إنه جزء من موروثنا بل وإعادة لإنتاج قيم حضاراتنا، وآخرون يقولون إنها بدعة الغرب وغزو ثقافي يرتسم حتى على أجساد شبابنا، بعد أن تم تشويه فكرنا وفضاءنا الجغرافي بأشياء هي بدع مستوردة، انه الوشم القديم الذي تجدد أو الجديد الذي يطرق هواجس أفكار شبابنا، والسؤال هل هي مهنة و فن لمزج الألوان لصور وأشكال تعبر عن ذاتها و رموز تكشف عن نفسها وأخريات تختفي خلف الحروف خوفاً من التابو الاجتماعي؟
أم أن الموضوع لا يخرج عن كونه صرعة جديدة لجيل لم يأخذ أدنى حقوقه بحاجة إلى الجديد مهما كان لونه وشكله وحتى درجة الغرابة فيه المهم أن يلفت انتباه الآخرين و يقول أنني موجود بينكم ولست عددا متمما في الإحصاءات وحسب.
لمحة تاريخية عن ظاهرة الوشم
كان للرسم على جدران الكهوف ولاحقا على الجسد الإنساني وظيفة اجتماعية وإنتاجية في المجتمعات القديمة وبالذات مجتمعات مرحلة الصيد والرعي، فالإنسان يرسم الطريدة التي يخرج لاقتناصها ويهاجم اللوحة بغرض قتل روحها كممارسة وطقس يسبق الفعل، أما على صعيد الجانب الاجتماعي فان إبعاد الروح الشريرة والتوظيف الديني بالتقرب من الإلهات كانت غاية الرسم على الجسد والذي عرف لاحقاً بالوشم. ويمكن اعتبار أن أول من اكتشف الوشم هم قدماء المصريين الذين مارسوا هذا الفن على الجسد الآدمي بين عامي 4000 و2000 قبل الميلاد واعتبروه نوعاً من افتداء النفس للآلهة، من مصر القديمة انتقل الوشم إلى حوض البحر المتوسط والجزيرة العربية حتى وصل إلى الصين واليابان وقد عثر في الآونة الأخيرة على رجل من العصر الجليدي يُعتقد أنه يبلغ من العمر 5300 عام، في النمسا وخلف إحدى ركبتيه وجدّ وشماً على هيئة صليب صغير. أما في الهند فللوشم وظيفة اجتماعية ففي مراسم الزواج تتضمن وشمهم برسم واحد يؤكد أنهما أصبحا زوجين وفي الجزر البريطانية فقد انتشر فن الوشم بين أفراد الأسرة الحاكمة وتم تحريمه عام 1969م أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد عرف في القرن التاسع عشر الميلادي واستخدمه الرؤساء وأشهرهم " ترومان وكنيدي"واستخدمه اليابانيون واختفى في القرن الخامس عشر وعاد ثانية في عام 1870م ويحُرِّم حاليا أما في غينيا فانه دلالة على انتقال الصبية إلى مرحلة الرجولة ويعتبرونه أثراً لأسنان الآلهة التي عضت الموشومين ليصبحوا رجالاً. وفي بلاد النوبة يعتقدون إن الوشم فوق العين يقوي النظر، بينما قبائل أفريقية تستخدمه لإبطال السحر ووقاية من الحسد والعين، وبعض القبائل العربية استخدمته كرمز للتميز في الانتماء إلى القبيلة ويستخدم الوشم الأخضر للزينة والأسود للحماية من العين بزعمهم من قبل النساء العربيات ويبقى حكم الشرع الإسلامي جازما بتحريم كل أشكال الوشم جملة وتفصيلاً.
أم أن الموضوع لا يخرج عن كونه صرعة جديدة لجيل لم يأخذ أدنى حقوقه بحاجة إلى الجديد مهما كان لونه وشكله وحتى درجة الغرابة فيه المهم أن يلفت انتباه الآخرين و يقول أنني موجود بينكم ولست عددا متمما في الإحصاءات وحسب.
لمحة تاريخية عن ظاهرة الوشم
كان للرسم على جدران الكهوف ولاحقا على الجسد الإنساني وظيفة اجتماعية وإنتاجية في المجتمعات القديمة وبالذات مجتمعات مرحلة الصيد والرعي، فالإنسان يرسم الطريدة التي يخرج لاقتناصها ويهاجم اللوحة بغرض قتل روحها كممارسة وطقس يسبق الفعل، أما على صعيد الجانب الاجتماعي فان إبعاد الروح الشريرة والتوظيف الديني بالتقرب من الإلهات كانت غاية الرسم على الجسد والذي عرف لاحقاً بالوشم. ويمكن اعتبار أن أول من اكتشف الوشم هم قدماء المصريين الذين مارسوا هذا الفن على الجسد الآدمي بين عامي 4000 و2000 قبل الميلاد واعتبروه نوعاً من افتداء النفس للآلهة، من مصر القديمة انتقل الوشم إلى حوض البحر المتوسط والجزيرة العربية حتى وصل إلى الصين واليابان وقد عثر في الآونة الأخيرة على رجل من العصر الجليدي يُعتقد أنه يبلغ من العمر 5300 عام، في النمسا وخلف إحدى ركبتيه وجدّ وشماً على هيئة صليب صغير. أما في الهند فللوشم وظيفة اجتماعية ففي مراسم الزواج تتضمن وشمهم برسم واحد يؤكد أنهما أصبحا زوجين وفي الجزر البريطانية فقد انتشر فن الوشم بين أفراد الأسرة الحاكمة وتم تحريمه عام 1969م أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد عرف في القرن التاسع عشر الميلادي واستخدمه الرؤساء وأشهرهم " ترومان وكنيدي"واستخدمه اليابانيون واختفى في القرن الخامس عشر وعاد ثانية في عام 1870م ويحُرِّم حاليا أما في غينيا فانه دلالة على انتقال الصبية إلى مرحلة الرجولة ويعتبرونه أثراً لأسنان الآلهة التي عضت الموشومين ليصبحوا رجالاً. وفي بلاد النوبة يعتقدون إن الوشم فوق العين يقوي النظر، بينما قبائل أفريقية تستخدمه لإبطال السحر ووقاية من الحسد والعين، وبعض القبائل العربية استخدمته كرمز للتميز في الانتماء إلى القبيلة ويستخدم الوشم الأخضر للزينة والأسود للحماية من العين بزعمهم من قبل النساء العربيات ويبقى حكم الشرع الإسلامي جازما بتحريم كل أشكال الوشم جملة وتفصيلاً.