الزنبقة الذابلة
إني وهبتك يا { سعـادت } مهجتي
وإذا أبيت فما ملكت سواهــــــــــــا
يا رقـــــــة النسمات إن مرت على
شفة البنفسج فانتشت بشذاهــــــــا
يا رعشـــــــــة الوتر الندي تهزني
طربا فأنسى الدهر في نجواهـــــــا
يا صورة أسبلت جفني فوقهـــــــــا
حتى ينام بأعيني مرآهــــــــــــــــــا
يا نشوة اللحن القديم ورفـــــة الـــ
ـجفن المدمى من صروف هواهــــا
يا لمسة سكن الفؤاد بدفئهــــــــــــا
يا همسة بلغ الخلود مداهـــــــــــــا
يا رشفة الماء المثلج أطفـــــــــأت
ظمئي كأن الروح في رياهـــــــــــا
والله ما سوت ضفائر شعرهـــــــــا
إلا حسبت القلب في يمناهــــــــــــا
هيفاء ما مال الفؤاد لغيرهــــــــــــا
فرعاء ما عشق الفؤاد سواهــــــــا
لو أن عمري جمعت ساعاتــــــــــه
لاخترت منها ساعة ألقاهــــــــــــــا
ما وجهها إن أقبلت وجبينهــــــــــا
إلا كشمس أسفرت بضحاهـــــــــــا
كم ذا ارتضيت بحبها من ذلــــــــة
لولا دواعي العشـق لا أرضاهــــــا
ما جئت يوما دارها في حاجــــــــة
إلا لأسعد لحظة وأراهـــــــــــــــــــا
أواه لو أن الفــــــــــــــــؤاد توقفت
دقاته ودفنت تحت خباهــــــــــــــــا
يا قلب لا تشك العذاب لأنهـــــــــــا
نار الغرام وما ألذ لظاهــــــــــــــــا
إن واصلت فالوصل منها منـــــــة
أو أعرضت ما أنت من أكفاهـــــــا
قال الجهول : تحبها ؟ فأجبت : لا
لكن غدوت بحبها أواهــــــــــــــــــا
كنا نصيد الغيد في أشراكنــــــــــــا
وننمق الأشعار كي ترضاهـــــــــــا
فلكم لهونا بالقلوب وقلبنــــــــــــــا
لاه يروم من الزهور شذاهـــــــــــا
كالنحل ما إن يرتشف من زهــــرة
حتى يجافيها لرشف سواهـــــــــــا
أما سعاد فقد سقانا حبهــــــــــــــــا
كأسا لعمر الحب لن ننساهـــــــــــا
* * *
أترى دلال ما أرى وترفـــــــــــع ؟
لكأنها الأقمار في مسراهــــــــــــــا
من أين للخود المــلاك تكبر الــــــ
ــمتجبرين ، ومن بذا أفتاهـــــــــا؟
قد كمطلول النسيم ومهجـــــــــــــة
كالصلب ، يا رباه ما أقساهـــــــــا
للطرف منها بهجـــــــــــــة ومسرة
عجبا!وللقلب الكئيب أساهــــــــــا!
لا عشت إن لم أحظ منها باللقـــــا
وخسرت نفسي إن خسرت رضاها
وتساءلت عن سبب مرضها ، وهي البريئة الطاهرة ، فحسبته بسببي لكثرة ذنوبي ، فقد ابتلاها الله
ليعذبني ، فرجوت الله لها العافية لآن رحمته أوسع وعفوه أقرب :
أيهون ذاك الحسن يا مولى الورى
أو لست من بالحسن قد حلاهـــــا؟
أبصرتها يوما وقد ذبلت كمـــــــــا
لو أن قطعت عن الزهور سقاهـــا
محمرة الوجنات مثقلة الخطـــــــا
مهزوزة الأركان من حماهــــــــــا
ونظرتها فوق السرير طريحـــــة
فتمزقت كبدي جعلت فداهــــــــــا
رباه إن كان ابتــلاؤك رحـمـــــــة
لتطهر الأرواح من أخطاهــــــــــا
فالعفو أوسع ـ يا إلهي ـ والرضـا
وأدم لها الإحسان ، يا مولاهـــــا
رباه يا من لا يخيب به الرجــــــا
يا مرسل الرحمات،هل تنساهـــا؟