|
رشا شربتجي: سلوم حداد أبكاني أكثر من مرّة وراء المونيتور |
|
رشا شربتجي: سلوم حداد أبكاني أكثر من مرّة وراء المونيتور, ورأت المخرجة أن الرؤية تبدو لها ضبابيةً بالنسبة للموسم الدرامي المقبل في سورية, مشددة على أن معظم مشكلات مجتمعنا العربي تدور حول فكرة القانون والأخلاق، والوظيفة الأساسية للدراما هي الترفيه،
ولا يمكن أن تأخذ دور المصلح الاجتماعي. ونقلت شبكة (CNN) الإخبارية عن شربتجي حول الموسم الدرامي2012 في ظل الظروف الحالية التي تمر بها سورية أن " الصورة تبدو ضبابيةً بالنسبة لي حتى الآن، على المستوى الفني عرض علي أكثر من نص رائع، أي أن الأساس لدراما جيدة موجود، والكتاب السوريون يقدمون أفضل ما عندهم، ولكن هذا لا يكفي، فهناك وضع المنتجين السوريين في ظل الظروف الحالية، وعلاقتهم بالمحطات العربية، لكن أملي يبقى كبيراً، فما زالت الدراما السورية محببة لدى المشاهد العربي، وقادرة على استقطاب المعلن". وأضافت شربتجي "وأتوقع أن يلعب قانون الإعلام الجديد الذي صدر في سورية مؤخراً دوراً في ازدهار هذه الصناعة، عبر منح المزيد من التراخيص لمحطات فضائية محلية جديدة، نستطيع من خلالها طرح أفكارنا على المستوى الوطني، وإنتاج دراما مغرقة في المحلية، والتي تعتبر ضمانةً رئيسية لتحقيق انتشار أكبر، عربياً، وعالمياً على المدى البعيد". ومن جهة أخرى, تحدثت شربتجي عن مسلسل "الولادة من الخاصرة" الذي عرض هذا الموسم أنه "تناول بصورةٍ رئيسية ثلاث طبقات؛ طبقة العشوائيات المحيطة بدمشق، والطبقة الثانية هي رجال الأعمال، والثالثة هي طبقة ذوي السلطة ممثلةً في العمل بشخصيات متوسطة الدخل، إلا أنها تمتلك السلطة بحكم وظيفتها في المجتمع، ولكن كل الشخوص التي تناولها المسلسل تتسم بكونها حالات فردية، غير قابلة للتعميم، إلا أنها تنتمي إلى بيئات غنيّة وواقعية، وهذه تركيبة ذكية جداً قدمها الكاتب سامر رضوان". وأضافت شربتجي أن المسلسل "سلط الضوء على فئات من مجتمعنا، لا يمكننا القول إنها تمثل المجتمع السوري ككل، حيث غابت الطبقة الوسطى عن العمل، وورد ذكرها بشكلٍ عابر". وكشفت شربتجي أن الممثل فاق توقعاتها على مستوى الأداء في "مسلسل الولادة من الخاصرة" سلوم حداد أبكاني أكثر من مرّة وراء المونيتور، لأنه أدى دوره في هذا العمل بإحساسٍ عالٍ جداً، ورسم كل تفاصيل شخصية واصل بمنتهى الاقتدار. وفي سياق آخر, لفتت شربتجي إلى أنه "لا ينبغي أن ننسى أن الوظيفة الأساسية للدراما هي الترفيه، وقد يحمل هذا الترفيه الكثير من الرسائل منها الإضاءة على مشكلة اجتماعية ما، أو مجموعة مشكلات قد لا يكون لدى الكاتب رؤية لحلّها، وقد يقدم حلولاً لكنها تبقى مجرد اقتراحات، وإذا كانت هذه الاقتراحات فعّالة لاستطعنا أن نخلق المدينة الفاضلة من خلال ما تناولناه من قضايا اجتماعية في عشرات الأعمال الدرامية". وتابعت شربتجي "أعتقد أن مشكلاتنا تحتاج إلى عقود لترميمها، ولا يمكن حلّها برأيي إلا من خلال التربية، التي تعتبر مسؤولية العديد من الأطراف: كالأسرة، والمدرسة، والإعلام، والإنترنت، والدراما التي تقوم بجزء من هذا الدور دون تضخيم تأثيرها على هذا المستوى أكثر من اللازم". ورأت شربتجي أن "معظم مشاكلنا في العالم العربي تدور حول فكرة القانون والأخلاق، وحينما نحترم القانون يصبح لدينا أخلاق تراكمية، وتطغى فضائلنا بحكم العادة على معظم سلوكياتنا، إذاً نحن بحاجة إلى قانون صارم، مع احترام الحق في حرية التعبير، والدراما لا يمكن أن تتحول إلى مصلح اجتماعي، وهناك متخصصين في حل المشكلات التي تعاني منها مجتمعاتنا". ولفتت شربتجي إلى وجود أكثر من مشروع للموسم 2012 وكلنها بانتظار توفر الشرط الإنتاجي الجيد؛ هناك الكثير من النصوص المغرية كـ"مسلسل تركي طويل" ليم مشهدي، "وصايا كانون" لسامر رضوان، "ثنائيات الكرز" لمحمد ماشطة، بالإضافة لمسلسل "حياة مالحة" للكاتب فؤاد حميرة، وهو الأقرب للإنجاز خلال الموسم المقبل، لأننا بدأنا بتصويره خلال الموسم الماضي". يذكر أن المخرجة رشا شربتجتي حققت نجاح في مسلسل "الولادة من الخاصرة" خلال الموسم 2011، الذي حاز على المرتبة الأولى كأفضل عملٍ درامي في العديد من استطلاعات الرأي العربية والسورية".
|