أنضم إلينا الآن



أيمن رضا: غياب الدعم المادي وأنتشار الواسطات أكبر مشاكل الدراما

أيمن رضاأيمن رضا: في الحقيقة مسلسل بقعة ضوء مر بحالات انكسار وحالات نجاح، لكن أعتقد أن شكل العمل ساهم إلى حد كبير في شهرته، حيث بإمكان أي شخص أن يتابعه أو يندمج به من اللحظة الأولى التي يجلس فيها أمام الشاشة، والجمهور دائما ينتظرون بقعة ضوء ليشاهدوا الأفكار الجديدة التي يطرحها في كل موسم جديد، ولأنه يطرح الكثير من الأفكار

التي تهمهم وتلامس واقعهم، هذه الكلمات كانت المقابلة التي تمت مع الفنان أيمن رضا لموقع النشرة وكان له الحديث التالي
 
ما الأعمال التي تقوم بالتحضير لها في الفترة الحالية ؟
أقوم حاليا بالتحضير لعمل جديد من تأليفي بالمشاركة مع زهير قنوع الذي يتولى إخراجه أيضا ، العمل يدعى " سيت كوم " وهو عمل اجتماعي كوميدي يطرح العديد من الأفكار الهامة على صعيد المجتمع السوري بشكل خاص والعربي بشكل عام ، وقد اخترنا الكازية أو محطة الوقود كبيئة رئيسية للمسلسل لأنها تتيح لنا العمل وفق المعايير الاجتماعية والأخلاقية ، ومن حيث المضمون المسلسل يتناول العديد من القصص الشائكة في مجتمعنا وعلى رأسها علاقات الشبان بالفتيات من حب شرعي أو صداقة إلى ما هنالك من علاقات في ظل المعتقدات السائدة في المجتمع حول هذا الجانب، باختصار هذا العمل يسعى إلى ملامسة الموضوع بطريقة أكثر قربا من باقي الأعمال، حيث كانت هنالك الكثير من الأعمال المصرية في الموسم الماضي لكنها لم ترق إلى المستوى الذي ننشده في عملنا هذا ..

أيمن رضانفهم من كلامك أنكم ستحاولون التعمق إلى لب الأفكار بعيدا عن الاكتفاء بالقشور كما هو معتاد في الأعمال الاجتماعية ؟
في جميع أعمالي التي شاركت فيها كان التعمق بالأفكار الصفة الأساسية لها باستثناء مسلسل " صايعين ضايعين " الذي شاركت فيه في الموسم الماضي ، لأني أؤمن أن الأفكار التي يتبناها أي عمل يجب أن تصل إلى جميع من يتابعه بطريقة واضحة وسهلة تحقق أكبر قدر من الفائدة ، أعتقد أن وجودنا في العمل في محطة للبترول الذي يمثل المشكلة الأكبر في العالم العربي، وملامستنا لمجريات الأحداث الاجتماعية أمران يتيحان إلينا الاقتراب كثيرا من المجتمع والتعمق في الحديث عن مشكلاته الكثيرة ..

بعد مشاركتك فيه كأحد أبرز نجومه قمت بانتقاد مسلسل " صايعين ضايعين "، هل من توضيح أكثر حول هذا الأمر ؟
سر الانتقاد باختصار شديد هو الوعود الكاذبة التي وعدنا بها من قبل الجهة المنتجة والمخرج، وأحمل المخرج المسؤولية الأكبر لأن الشركة المنتجة أعطته صلاحيات كثيرة، حيث قام المسؤولون عن العمل بإبلاغنا بأن النص سيعدل ليظهر بشكل أفضل وتفاجأنا بأن النص بقي كما هو وأنهم قاموا بخداعنا، بالإضافة إلى المشاكل الكثيرة التي ظهرت على صعيد المونتاج حيث شاهدنا الكثير من الأخطاء البسيطة التي انعكست سلبا على العمل بشك عام ، باختصار أنا غير راض عن العمل للكثير من الأسباب التي لا أريد ذكرها ، وأحب أن أترك الأمر للناس كي يحكموا على العمل ..

أيمن رضالكنك تابعت العمل على الرغم من أنك كنت قادرا حينها على الانسحاب؟
صحيح، وأنا حملت نفسي المسؤولية جراء استمراري، لكن أسبابا كثيرة دفعتني للاستمرار لعل أبرزها تواجد الفنان المصري القدير حسن حسني في العمل ، حيث رأيت أنه من غير اللائق أن أترك المسلسل وهو مستمر في أداء دوره ..

الفنان القدير حسن حسني والدراما السورية المتألقة، من منهما برأيك بحاجة إلى الآخر بالنظر إلى "صايعين ضايعين"؟
لا يمكن النظر إلى الأمر من هذا المنظار ولا أحب النظر إليه هكذا، لأننا نتحدث عن فنان قدير وقام بأداء دور في عمل فني، وبالتالي نحن أمام مسألة فنية ليست متعلقة ببلد معين، لقد شارك الكثير من الفنانين السوريين في الدراما المصرية والكثير من السورين في الدراما الخليجية والعديد من الممثلين من شتى أنحاء الوطن العربي في الدراما السورية، هل يعني هذا أن الفنانين كانوا بحاجة إلى العمل في بلدان غير بلدانهم أو العكس ؟، باختصار الفنان فنان وعليه العمل في أي بلد كان لأن الفن لا بلد له ..

ما السر برأيك في التألق المستمر لمسلسل " بقعة ضوء " على الرغم من تعدد أجزائه في ظل فشل معظم الأعمال متعددة الأجزاء ؟
في الحقيقة مسلسل بقعة ضوء مر بحالات انكسار وحالات نجاح، لكن أعتقد أن شكل العمل ساهم إلى حد كبير في شهرته، حيث بإمكان أي شخص أن يتابعه أو يندمج به من اللحظة الأولى التي يجلس فيها أمام الشاشة، والجمهور دائما ينتظرون بقعة ضوء ليشاهدوا الأفكار الجديدة التي يطرحها في كل موسم جديد، ولأنه يطرح الكثير من الأفكار التي تهمهم وتلامس واقعهم، لكن برأيي العمل مر بفترات تراجع وبفترات تألق ..

Ayman Reda من وجهة نظرك هل تعتقد أن الدراما السورية تأثرت إلى حد ما بحالة عدم الاستقرار التي تعيشها سوريا ؟
لا بد أن تتأثر بأي مشكلة حتى ولو حدثت في أي بلد عربي، لأن الدراما السورية تنتج أعمالها للخارج ، من المؤكد أن الناس عندما يكون تفكيرهم مستقرا تكون متابعتهم للأعمال أفضل من المتابعة وهو منشغل في أمور أخرى ..

هل تؤيد مقولة "الدراما السورية رائدة الأعمال البيئية" ؟
في الحقيقة هنالك الكثير من الأعمال البيئية وخاصة الدمشقية، لكنها وللأسف لا تليق بمستوى دمشق كما أنها تشكل إساءة كبيرة إليها، وتهضم حقوقا كثيرة لها أبرزها الجوانب الثقافية ..

ما العيوب التي تجدها في الدراما السورية ؟
هنالك الكثير من العيوب وأبرزها مسألة غياب الدعم المادي من قبل التجار والصناع ورجال الأعمال، بالإضافة إلى انتشار المحسوبيات وغيرها الكثير من العوائق التي تعرقل مسيرة الدراما السورية ، وأرى أنه من الواجب على رجال الأعمال أن يدعموا الدراما والأعمال السورية، كما يجب افتتاح الكثير من المحطات الفضائية التي تستوعب أعمالنا ..

ما رأيك بالدراما الخليجية ؟
الدراما الخليجية متطورة إلى درجة كبيرة كما أنها تقوم ببذل الكثير من الجهد كي تبرز، وفيها الكثير من الطاقات والأسماء والنجوم التي بإمكانها أن تصنع الفارق وأن تحقق نجاحات كبيرة ، لكن أعتقد أن الدراما الخليجية بحاجة إلى العديد من الأعمال التي تحكي عن تاريخ بلدان الخليج وتراثها وعن كيفية الانتقال السريع إلى المجتمع المتطور المتحضر ومن حياة الخيام إلى حياة ناطحات السحاب ، وعن كيفية بناء الحضارة العظيمة التي نراها حاليا في الخليج العربي، وفي هذا الحديث يستحضرني ذكر الشيخ زايد رحمه الله الذي حقق إنجازا كبيرا لا يمكن لأي قائد آخر أن يحققه . بالفعل أنا أتوق كثيرا لمشاهدة عمل درامي يروي حياة ذلك الإنسان العظيم المحب لشعبه وبلده، وأتمنى أن نرى أعمالا تتحدث عن دولة الإمارات وعن تاريخها العظيم ..



اقرأ أيضـاَ ::