أنضم إلينا الآن



استعداداً للهجوم الكبير على مرجه – هلمند..تساؤلات حول جدواه

دمشق صحيفة تشرين سياسة السبت 13 شباط 2010

ضجيج التصريحات والتحذيرات الأميركية حول «الهجوم الكبير» الذي تنوي القوات الدولية شنه ضد طالبان في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، مازال لا يتناسب من حيث مستواه مع بطء التحضيرات للقيام بهذا الهجوم، بينما يرى مراقبون في هذا البطء نوعاً من الاستمهال المقصود بهدف الضغط معنوياً ونفسياً على عناصر طالبان وأهالي المنطقة المستهدفة.وفي جديد التحذيرات الأميركية، وزعت القوات الدولية والأفغانية منشورات على أهالي مرجه، وهي هدف الهجوم الأساسي، تحذرهم من مساعدة طالبان. وحسب الناطق باسم حاكم ولاية هلمند داود أحمدي فقد جاء في المنشورات: لا تأووا طالبان وامنعوهم من دخول أراضيكم لأن القوات الدولية قادمة لمساعدتكم. ‏ وكانت طالبان هددت أمس الأول بالرد على الهجوم بحرب عصابات واستنزاف، بينما بدأت عشرات العائلات تفر من المنطقة. ‏ ويشكك الأفغان في جدوى هذا الهجوم حتى لو أدى إلى كسر طالبان في ولاية هلمند، هذا عدا عن أن العائلات النازحة تؤكد أن طالبان تحصنت جيداً واستقدمت مئات المسلحين الجدد وحولت كل المنطقة إلى حقل ألغام، الأمر الذي أدى بالأهالي إلى البقاء في منازلهم خوفاً من انفجار الألغام فيهم. ‏ ويشكك أهالي مرجه في استطاعة القوات الدولية تحقيق استقرار اقتصادي وأمني لهم وبعضهم لا يريد التغيير ويقولون: إن طالبان ربما تتسم بالوحشية ولكن يمكنهم أن يكونوا شركاء تجارة جيدين. ‏ ويقول المزارع عبد الأحمد: تجارتنا في الخشخاش تزدهر مع طالبان، ويضيف: عندما تدمر الحكومة دخلنا الوحيد فلماذا ينبغي علينا أن نؤيدها. ‏ وفيما يتجهز الآلاف من القوات الدولية والأفغانية للهجوم على مرجه، تلقت القوات الأميركية ضربة جديدة أصابت العديد منهم.وحسب بيان لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» فقد وقع انفجار مساء أمس الأول في موقع قتالي متقدم مشترك بين قوات الأمن الأفغانية وقوات ايساف -القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان- في ولاية باكتيا شرق أفغانستان. ‏ وأضاف البيان: إن العديد من الجنود الأميركيين في ايساف أصيبوا بجروح ولم يشر البيان إلى سقوط أي قتيل في صفوف القوات الأفغانية أو قوات ايساف. ‏ كما لم يوضح البيان ما إذا كان الانفجار ناجماً عن هجوم أم لا. ‏ ويبلغ عديد ايساف حالياً 110 آلاف جندي وهي تأمل بزيادة عديد الجيش الأفغاني إلى 134 ألف جندي بحلول تشرين الأول المقبل، أما قوات الشرطة الأفغانية فهي تأمل بأن يزداد عديدها من 80 ألفاً حالياً إلى 109 آلاف في تشرين الأول و134 ألفاً في أيلول المقبل. ‏ ويأتي هذا الهجوم بعد شهر من هجوم استهدف قاعدة أميركية في ولاية خوست وأسفر عن سقوط ثمانية قتلى من نخبة عملاء الاستخبارات المركزية الأميركية. ‏



اقرأ أيضـاَ ::