أنضم إلينا الآن



فارس و سابين طالبان سوريان يفوزان بجائزة القصة في فرنسا

الجائزة سلمت في وزارة الخارجية الفرنسية بحضور كوشنير
فاز طالبان سوريان بجائزة مسابقة القصة القصيرة التي تقيمها سنويا البعثة العلمانية الفرنسية، وتم تسليم جوائزها في مقر وزارة الخارجية، في الصالون الرئاسي بباريس، بحضور برنار كوشنير وزير الخارجية الفرنسي، والسفير الفرنسي في دمشق، إضافة لرؤساء وممثلي البعثة العلمانية الفرنسية في العالم.
ونال فارس أنطاكي، الجائزة الأولى للمسابقة، عن فئة الصف الثامن-التاسع بقصة "زيتون فلسطين" ،فيما نالت زميلته سابين بوغوصيان، الجائزة الثانية عن فئة الصف العاشر-الحادي عشر.
وتجرى هذه المسابقة، على مستوى المدارس الفرنسية التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية، بثلاث فئات، فئة الصف السادس-السابع، وفئة الصف الثامن-التاسع، وفئة الصف العاشر-الحادي عشر-الثاني عشر.
وشاركت هذا العام 33 مدرسة، من دول مختلفة، تحت عنوان " تذكروا….عشرون عاما منذ وصولهم، هل كنتم مستعدون لاستقبالهم؟".
 وقال فارس أنطاكي عن المسابقة لسيريانيوز "أخبرتنا مدرسة اللغة الفرنسية عن المسابقة، فقدم 7 طلاب في صفي وعن فئتي مشاركاتهم، اختارت المديرة مشاركين اثنين عن كل فئة".
وعن مشاركته في المسابقة, قال فارس "شاركت بقصة عنوانها زيتون فلسطين، تتحدث عن ذكريات شاب فلسطيني اسمه ياسر، استرجع مرارة التهجير من وطنه،عندما تذوق حبة زيتون مرة".
وعن سبب اختياره لفكرة القصة, بين فارس أن"القصة أتت انعكاسا لانطباعاتي منذ الطفولة عن معاناة الشعب الفلسطيني، فلم أنسى يوما حادثة استشهاد محمد الدرة، في حضن والده".
وأضاف " زرعت هذه الصورة في ذاكرتي وضميري، مشاعر الرفض للظلم والإهانة التي يتعرض لها أطفال فلسطين كل يوم، وآخرها ما حدث في غزة".
ورأى فارس أنه "على الجميع المشاركة، كل حسب موقعه، ببناء سلام عادل وشامل في العالم، وخصوصا ببلاد البحر المتوسط، لتكون منطقة ازدهار ومحبة وسلام".
وأهدى فارس القصة "لوالده قدوته ومثله الأعلى"، شاكراً "لجنة التحكيم، والجهاز التدريسي في المدرسة الفرنسية بحلب".
بدورها, قالت حلا أنطاكي والدة فارس لسيريانيوز إن "أكثر ما أسعدني، اختيار فارس موضوعا وطنيا لقصته، فهذا دليل على ارتباطه بوطنه وبقضاياه، رغم دراسته في مدرسة فرنسية، فهو غير منفصل عن بلده وهمومه".

واعتبرت أنطاكي أن "أهم فائدة جناها فارس من المسابقة، هي أن الذي يزرع ويتعب، يحصد نتيجة تعبه، والجائزة زرعت فينا الأمل بالخير المنتظر من الجيل الجديد، وتأثره بالقيم التي نربيه ويربيه وطنه عليها، فهو يحس بالآخر، ويشعر بالمظلوم ، فلم يذهب تعبنا وتعليمنا له سدى".
من جهتها, قالت سابين بوغوصيان "اختارتني مديرة المدرسة، لمشاركاتي السابقة في العديد من مسابقات القصة القصيرة باللغة العربية، ولي تجارب شعرية بسيطة باللغة الفرنسية كخواطر خاصة بي، وليس ضمن مسابقات، وتم اختياري لأمثل فئتي".
وعن مشاركتها, قالت سابين لسيريانيوز"قصتي التي حملت اسم (هم)، تحكي عن مجموعة من الغرباء، يأتون لبلد ما، يدعون رغبتهم بتحسين وضع وطريقة عيش أهله، لكنهم يحتلونه، ويتحكمون بأهله".
وأضافت سابين "فكرتي هي عن الأنانية، و كيف أن الإنسان في سعي دائم لتحقيق مصالحه دون التفكير بالآخرين".
وعن سبب اختيارها عنوان القصة"هم", بينت سابين أن"اختياري للعنوان أتى صدفة، فللحظة تسليم القصة لم أفكر باسم لها، وكان لابد من عنونتها، وبما أنني أطلقت على الغرباء في الرواية مصطلح "هم"، رأيت من المناسب تسميتها هكذا".
وقالت سابين عن رؤيتها للغرباء في قصتها "أنا لم أحدد من هم بدقة، وتركت للقارئ حرية التخيل كما يشاء".
وأضافت "أهدي فوزي لأهلي و أساتذتي في المدرسة، فهم من علموني، وساعدوني كثيرا، بتقديهم الدعم الكامل لي".
من جانبها, قالت كارول سعدة، والدة سابين لسيريانيوز "أشعر بفخر واعتزاز كبيرين بابنتي، وسعادتي لا حدود لها".
ورأت سعدة أن "سابين تعبت على نفسها، فهي تقرأ بشكل مستمر، في الأدب العربي والفرنسي، فهي قارئة نهمة، ويبدو أن ذلك أثمر بشكل واضح".


يذكر أن لجنة التحكيم كانت مؤلفة من "كبار الأدباء الفرنسيين"، وتم تسليم الجوائز يوم الثلاثاء 18 أيار2010، و كانت قصة" زيتون فلسطين"، الوحيدة التي نالت اللقب بالإجماع، لما فيها من"حس أدبي، وصور إنسانية، ومشاعر وطنية عالية".

عن سيريانيوز



اقرأ أيضـاَ ::