أنضم إلينا الآن



حكاية وتاريخ شجرة عيد الميلاد وبعض المظاهر الأخرى في العيد
السبت, 31 كانون1 2011 04:29

حكاية وتاريخ شجرة عيد الميلاد وبعض المظاهر الأخرى في العيد حيث عادت شجرة الميلاد إلى احتفالات رأس السنة في روسيا في العام 1936، بعد أن قامت ثورة 1917 بإلغائها باعتبارها "من مخلفات الماضي الدينية"، وأطلق عليها "شجرة رأس السنة" بدلا من "شجرة عيد الميلاد"، ومنذ ذلك الحين، أصبحت الشجرة المزينة بالنجمة الحمراء المنصوبة في أعلاها، ترافق الاحتفال السوفياتي بعيد رأس السنة.
وتنصب شجرة الميلاد كل سنة في الكرملين، حيث توجه دعوات للأطفال للحضور من كل أنحاء البلاد. وما يزال هذا التقليد قائما حتى الآن. وبالإضافة إلى شجرة الكرملين تنصب شجرة رأس السنة في كل ساحة رئيسة وفي كل مدينة روسية.
وينصب الروس أشجار الميلاد في منازلهم أيضاً، وتعلق عليها الزينة المختلفة الصناعية والمبتكرة. وبينها الزينة التقليدية على شكل خيوط فضية طويلة متلألئة يسميها الروس بـ"المطر"، والكرات الملونة إلى جانب الحلويات التي يحبها الأطفال. كما من المعتاد أن توضع الهدايا أسفل الشجرة.
بالإضافة إلى الشجرة المزينة، يعد "ديد موروز" ("شيخ الصقيع")، أو ما يسمى في الغرب "سانتا كلاوس" من أهم مكونات عيد رأس السنة في روسيا، إذ أن هناك العديد من الحكايات والأساطير الروسية القديمة، عن شيخ الصقيع الذي يجسد البرد الشتوي. واعتبر في قديم الزمان أنه يجمد الماء بعصاه ويحوله إلى جليد. وبعد أن ظهر تقليد الاحتفال بعيد رأس السنة أطلق عليه "ديد موروز" أو شيخ الصقيع، وهو عجوز يجلب الهدايا للأطفال ويفرحهم. مثيله في أوروبا الغربية القديس سانتا كلاوس، الذي عاش في القرن الثالث الميلادي ببيزنطة، وكان يعطف على الأطفال ويقدم لهم هدايا.
وظهر "ديد موروز" لأول مرة في روسيا العام 1910. لكنه لم يحظ بشعبية بين الناس. وفي العهد السوفياتي جاء نموذج جديد له، يظهر مع قدوم رأس السنة ويجلب الهدايا للأطفال. ولعبت السينما السوفياتية دورا بارزا في هذا الشأن. وصارت تعرض منذ الثلاثينات من القرن الماضي في الاتحاد السوفياتي أفلام روائية ورسوم متحركة تحكي قصة شيخ الصقيع المقبل من منطقة القطب الشمالي.
ويرتدي "ديد موروز" (شيخ الصقيع) الروسي معطفا فرويا مزخرفا أزرق اللون، وقلنسوة من الفرو وجزمة لبادية. ولديه لحية بيضاء. ويركب شيخ الصقيع مركبة تجرها خيول ثلاثة.
واتضح مؤخرا أن شيخ الصقيع يحتفل بعيد ميلاده رسميا يوم 18 تشرين الثاني. ويوجد لديه مقر في مدينة فيليكي اوستيوغ بشمال روسيا. لأن تلك المنقطة تشهد أول صقيع في هذا اليوم بالذات. ومن المعتاد أن يحضر شيخ الصقيع إلى العيد برفقة حفيدته "سنيغوروتشكا" أو فتاة الثلج. ومن عادات رأس السنة الخاصة بالروس، تزيين مائدة رأس السنة بأكلات وأطباق فيها أنواع من السلطات والمأكولات المختلفة وأنواع الكعك الروسي المختلفة.
من المعتاد أن يجتمع الروس مساء 31 من كانون الأول من كل عام، حول مائدة العيد، ويهنيء رئيس الدولة المواطنين في رسالة متلفزة قبل عشر دقائق من حلول العام الجديد، وضمن التقاليد المتبعة منذ العهد السوفياتي ومع دقات أجراس ساعة الكرملين يبدأ الناس بتهنئة بعضهم البعض، ويدقون كؤوس الشامبانيا، ويتمنون أن تحقق أمنياتهم في السنة الجديدة.
إلى جانب الاحتفال بحلول السنة الجديدة فإن الروس اعتادوا أيضا على الاحتفال بعيد مشابه آخر، يسمى برأس السنة القديم أي حسب التقويم القديم. ويعود هذا التقليد إلى ما قبل العهد السوفياتي، حين تم الانتقال من التقويم القديم أو التقويم اليوليوسي إلى التقويم الجديد أي التقويم الميلادي أو الغريغوري. ويوافق 1 كانون الثاني اليوليوسي 13 كانون الثاني الميلادي.
ويصادف عيد الميلاد الأرثوذكسي في روسيا يوم 7 كانون الثاني. ويسبقه صوم الميلاد الذي ينتهي بظهور أول نجمة في السماء. ويزور المؤمنون الأرثوذكس وعائلاتهم وأطفالهم ليلة 7 كانون الثاني الكنيسة لحضور قداس ميلاد المسيح. ويقام قداس الميلاد الرئيسي بروسيا في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو. ويعد عيد الميلاد في 7 كانون الثاني عطلة رسمية في روسيا إلى جانب بقية الأيام من 1 إلى 9 كانون الثاني. أما ممثلو الطوائف المسيحية الأخرى فيحتفلون بهذا العيد في 25 كانون الأول، ولا يعتبر هذا اليوم عطلة رسمية في روسيا.



اقرأ أيضـاَ ::