يفتشون حاويات القمامة يخرجون الخضار وثم يطبخونها ويأكلونها

حاويات القمامةحضر نحو ثلاثين شخصاً في مطبخ نصب في حديقة عامة في مدريد أطباق تم جمع قوامها من الخضار المشوي والسلطات المتنوعة من مكونات عثر عليها في سلال القمامة.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) أن هذه الخطوة هي محاولة للتنديد بالتبذير الذي يبدو أكثر قسوة الآن في ظل الأزمة الاسبانية، حيث تحضر هذه المجموعة من الناشطين المدافعين عن البيئة من وقت لأخر "وجبة قمامة" مخصصة لسكان الحي.
وجال هؤلاء الناشطون وهم يجرون عربات المؤن في الشوارع يفتشون في سلال القمامة أمام متاجر البقالة بحثاً عن أطعمة مرمية لكنها لا تزال قابلة للاستهلاك وبعد ساعة من البحث غير المجدي، وقع الناشطون على كنز مطمور في حاوية مهملات أمام متجر للخضار والفاكهة.
وقال أحد الناشطين في "حصاد اليوم" ب "لدينا كيلوغرام من السلق، نصف حبة أناناس كيلوغرامان من الطماطم، ملفوفتان، كيلوغرامان من الجزر وثلاثة كيلوغرامات من الزعرور الجرماني (الاكي دنيا) وكيلوغرامان من الموز وكيلوغرام من المشمش وقرنبيتطان وفليفلة وكرفس وطماطم كرزية".
وأوضح لويس تاكمايو (43 عاما) وهو أيضاً وهو من مؤسسي "وجبة القمامة"، "في بعض الأيام نعثر على الكثير من المؤن وفي أيام أخرى لا نعثر على شيء البتة".
ونصب الناشطون غداة جولتهم هذه، مائدة في حديقة حي شعبي انتشرت عليها أطباق شهية فيها الباذنجان والجزر المبروش والفاصولياء الخضراء والكسكوس بالخضار وسلطة الفكاهة وبالإضافة إلى المؤن، أخذت من القمامة قدم بعض التجار منتجات لم تعد صالحة للبيع لأنها وصلت إلى نهاية صلاحيتها وقد تم غسل كل هذه المكونات بمواد مطهرة.
وقال بيبي رودريغث وهو عاطل عن العمل في الرابعة والأربعين الذي سمع من صديق عن هذه الوجبة المجانية "ليس لدي أي مشكلة في تناول وجبة كهذه لأني أعرف أن الأطعمة التي رميت لم تكن سيئة بالنسبة لي هذه ليست نفايات إنها فعلا لذيذة".
وذكر تخومين كالفو أن فكرة هذه الوجبات "ولدت العام 2010 عندما رأينا ن كميات كبيرة من الأطعمة تهدر حتى لا تكون هذه المبادرة مجرد إجراء احتجاجي، نقدم هذا الطعام مجاناً إلى المعوزين" الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم.
ويهدف المدافعين عن البيئة هؤلاء إلى "لجم التبذير" ففي اسبانيا يرمى 163 كيلوغراما من الأطعمة للفرد الواحد سنويا و179 كيلوغراما بشكل وسطي في الاتحاد الأوروبي.
وقال ميغيلي كارينو أحد أعضاء هذه الحركة "الهدف هو تشجيع الناس على الاستهلاك باعتدال وبشكل مسؤول الموارد محدودة، علينا أن نتشاطرها مع الذين يحتاجون إليها".
وولدت هذه الحركة في التسعينات في الولايات المتحدة وهي تأخذ بعدها الكامل في أجواء الأزمة التي تتخبط بها اسبانيا فالبطالة تطال شخص من كل أربعة في سن العمل و21,8 % من السكان كانوا يعيشون تحت خط الفقر في العام 2011 (20,7 % قبل سنتين على ذلك).
ودان تقرير في أيار 2011 لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) "لجوء التجار والمستهلكين في أحيان كثيرة جدا إلى رمي الأغذية القابلة للاستهلاك" بسبب "معايير نوعية تبالغ في الأهمية التي تعطى للمنظر الخارجي".

Share